الخميس، 23 أكتوبر 2014

كيف تبقي جهازك المناعي صحي


هل يبدو أنك تلتقط عدوى البرد بينما صديقك لا يبدو على صحته أي أثر سلبي بسبب البرد ! ربما تحتاج إلى التفكير في تقوية جهازك المناعي.
ربما لا تنتبه لجهازك المناعي خلال مواسم البرودة، عندما يحيط بكـ الرشح والأنفلونزا.لكن الحقيقة هي أن جهازك المناعي يقوم بعمل مجهد خلال العام كله سواء كان يحميكـ من عدوى الرشح ويحاول مقاومتها أو يحارب التهاب ما قد يحصل بأي فترة وأي وقت.
كيف يعمل جهازكـ المناعي ؟ إنه نظام الدفاع الطبيعي. نظام مكون من شبكة من الخلايا والأنسجة والأعضاء التي ترتبط ببعضها ها لتحارب ضد أي اختراق غير طبيعي للجسم.
متى ينهار نظامكـ الدفاعي ؟ أحيانا ً قد يرتكب جهازك المناعي خطأ فيعمل على محاربة مواد لا تكون ضارة للجسم وفي اعتقاده أنها ضارة مثل حبوب اللقاح أو وبر الحيوانات الأليفة وعندها يكون لك رد فعل تحسسي.
رغم فعاليته إلا أنه لا يستطيع محاربة كل الغزاة.وبالرغم من أعاجيبه إلا انه ينهار من وقت لآخر إذا لم نتخذ إجراءات لازمة ومهمة لتقويته وجعله يستعيد نشاطه بين فينة وأخرى.

عدم الحصول على قسط كاف من النوم والأكل بصورة غير صحية ، الاستقرار – عدم الحركة - وعدم إعطاء الجسم حقه من الطاقة كلها أمور من شأنها أن تنهك جهازنا المناعي.عند انهياره يا ترى ماذا يحدث لنا؟ حينها يكون للبكتريا والفيروسات منافذ للهجوم على أجسادنا وتطغى السموم عليها والنتيجة المرض ! 

الاثنين، 13 أكتوبر 2014

علاقة السرطان بالغذاء

لاشك أن نوعية وكيفية الغذاء يؤثران بشكل كبير على إمكانية الإصابة بالسرطان، فقد أثبتت دراسة طبية صادرة عن المنظمة الأميركية لمكافحة السرطان (AACR)، عن وجود علاقة بين الاستهلاك المرتفع من الدهون وزيادة معدلات الإصابة بسرطان الثدي.

كما أشارت الدراسة إلى أن حالات تكون الأورام في الجسن ترتفع بصورة خطيرة عندما تبلغ نسبة الدهون من إجمالي السعرات الحرارية المتناولة إلى 25% والذي يتم تناولها بشكل يومي لفترات طويلة.
وقد انتهى الباحثون إلى أن تقليل الدهون لأقل من 15% من السعرات الحرارية يمكن ان يقلل من احتمال الإصابة بأنواع السرطان المختلفة وخاصة سرطان الثدي وعنق الرحم عند المرأة، وسرطان القولون والبروستات عند الرجل.
يعتبر الباحثون المواظبة على تناول الخضر والفاكهة لما لها من أهمية كبيرة في كونهما وسائل غذائية دفاعية تعمل على تقوية الجهاز المناعي في الجسم وتعزز منه.فمثلاً تقوم الفاكهة بتزويد الجسم بالعناصر الغذائية الأساسية الهامة كالفيتامينات والمعادن علاوة على أنها المصدر الرئيسي للألياف.ينما تحتوي الخضراوات على مواد كيميائية نباتية وهي مهمة في تحسين كفاءة الجهاز المناعة لاحتوائها على نسب عالية من مضادات الأكسدة.
وقد خلصت أكثر من دراسة بحثية في هذا المجال إلى أن احتمال الإصابة بالسرطان لدى الأشخاص الذين يتناولون كميات كبيرة من الفاكهة والخضر أقل بحوالي نصف مقارنة بنسبة الإصابة التي يتعرض لها الأشخاص الذين نادراً ما يقومون بتناولها.
المواظبة على تناول مضادات الأكسدة يساعد الجسم على مقاومة الشوارد الحرة ( جزيئات الأكسجين غير المستقرة )، الأكسدة هي عملية يقوم فيها الأكسجين بتدمير خلايا الجسم بصورة جزئية مسبباً الإصابة ببعض أنواع السرطان.ومضادات الأكسدة تزود الشوارد الحرة بالإلكترونات لتحولها إلى حالتها المستقرة مما يعمل على تثبيطها وجعلها أقل سمية، وتشمل المواد المضادة للأكسدة البيتا كاروتين والسيلينيوم وفيتامين(أ)و (ج) و (هـ).
وجد الباحثون أنه من المحتمل أن تكون الدهون المشبعة التي تتناولها المرأة تؤثر على مستوى الأحماض الدهنية لأنسجة الثدي، ما قد يؤدي إلى تحفيز تكوين أورام خبيثة أو حميدة في الثدي حسب قوة مناعة الجسم.بالإضافةإلى أن الطعام الغني بالكربوهيدرات قليل الدهون قد يقلل من كثافة الثدي ما يفيد في اكتشاف المرض في وقت مبكر من وقت الإصابة به.
وعليه ينصح الخبراء بالإقلال من تناول اللحم الأحمر والدهون المشبعة في الطعام وفي المقابل يجب الإكثار من استعمال الدهون الأحادية المشبعة مثل زيت الزيتون وزيت عباد الشمس إلى جانب أهمية تناول أحماض الأوميقا والمتوفرة بكثرة في الأسماك خاصة السلمون والسردين والبوري والتونة وأيضاً بذر الكتان من أغنى البذور بزيوت الأوميقا.
الحرص على تناول أصناف منوعة من الطعام يضمن تزويد الجسم بمواد مفيدة ومختلفة، كما أن التخلص من الوزن الزائد يعني التخلص من الدهون الضارة، حيث تعد زيادة الدهون في الجسم دليل على زيادة إفراز هرمو الأستروجين الذي يساعد على نمو بعض الأورام عند المرأة. مارس تمريناتك الرياضية بانتظام فالرياضة تقلل من احتمال الإصابة بأنواع السرطان المختلفة لفعاليتها في تعزيز مناعة الجسم.


الأحد، 12 أكتوبر 2014

هل من الممكن أن يكون تناول الطعام نوعاً من الإدمان؟

الإجابة عن هذا السؤال صعبة، ولعلنا نبدأ بتعريف عام ومبسط للإدمان. قد يكون التعريف الأولي هو الإعتماد على عنصر ما لتحقيق شعور غالباً مايحقق نوعاً من السعادة أو النشوة.هذا العنصر تنتج عنه في المخ مادة تسمى*دوبامين، هذه المادة تسبب الإحساس بالسعادة.عندما يعتمد الإنسان على المادة أو العنصر الذي بينتج في المخ مادة الدوبامين يحدث الإدمان.
هذا العنصر غالباً مايكون مادة يتعاطاها الإنسان، أو قد يكون نمطاً سلوكياً أو أنشطة تنتج عنه سعادة ما، منها على سبيل المثال: تدخين السجائر،وتعاطي المخدرات، والمشروبات الكحولية، والشاي والقهوة.
الآن بعد هذا التعريف المبسط للإدمان.. هل من الممكن أن يكون الطعام نوعا ً من الإدمان؟
قد يكون كذلكـ ولكن هناك درجات من الإدمان وقد يختلف التأثير من فرد لآخر. المثال على ذلكـ الشاي والقهوة بل حتى الكوكايين والسجائر ماهي إلا نباتات، القات الشائع في اليمن نبات أخضر يتم مضغه وله خاصية تخدير. 
قد يعتبر البعض حاجة الإنسان المستمرة إلى الطعام نوعاً من الإدمان في تركيبنا الوراثي لضمان استمرار الحياة، لذلك فإنه في حالة وجود وفرة من الطعام فإن أغلبنا سيتناول أكثر مما يحتاج إليه الجسم.

كيف نفسر استمرار البعض في تناول كميات كبيرة من الاطعمة وعلى فترات متقاربة تصل بالإنسان إلى حالة الإفراط في السمنة؟ 
في حالة إدمان الطعام - إذا جاز التعبير - يحتاج الإنسان إلى أن يحافظ على جهازه الهضمي في حالة مستمرة من العمل، وإلا فإنه لا يشعر بحالة جيدة أو يشعر كأن شيئاً ينقصه. هناكـ اطعمة تساعد على الإدمان منها " زبالة الأطعمة " أو مايسمى بالجنكـ فوود
 *Junk Food مثل اللحوم المشوية والكفنة والهامبرجر والدجاج المقلي والبيتزا المحتوية على الدهون والحلويات والمشروبات المحملة بالكافيين والسكريات مثل جميع أنواع المشروبات الغازية وماعلى شاكلتها.إنها "زبالة الأطعمة" لأن قميتها الغذائية الحقيقة قليلة، بالإضافة إلى مساوئها الكثيرة.
وبالمقابل هناكـ أطعمة لاتساعد على الإدمان، منها المكونات الصغيرة من الأطعمة الموجودة في الخضروات والفواكه الطازجة والحبوب والبقول. ولكن هل من الممكن أن نجد تفسيراً علمياً لذلكـ؟ اعتقد أن ذلكـ ممكن.

______________________________________________________________
* الدوبامين: مادة كيميائية بيولوجية موجودة في المخ وهي تعمل على توصيل المعلومات بين الخلايا العصبية المختلفة.
 *Junk Food: مصطلح مقتبس من الغرب.

ماهو السرطان .. وكيف يغزو الجسم ؟

خلايا الإنسان الحية لها عمر معين تموت بعده وتستبدل بخلايا جديدة.ولكن بعض الخلايا لأسباب قد يكون من ضمنها وجود بعض المواد الكيميائية السامة - الطبيعية أو الصناعية - تغير المكونات الوراثية للخلية وتحدث بها طفرة تجعلها تستمر في النمو.
هذه هي المرحلة الأولى لبداية السرطان والتي تحدث في فترة بسيطة قد لاتتعدى بضع دقائق، وهو الزمن اللازم لدخول ذلكـ المركب لداخل الخلية وتحدث بها بعض التغيير في صفات الخلية الراثية (DNA).هذه الطفرة ماهي إلا تغيير في راثة الخلية تنتقل من الخبية الأم للخلية الجنين.
بذلكـ تنتهي المرحلة الأولى والتي تسمى مرحلة البداية Initiation.الخطوة التالية هي أن تبدأ تلكـ الخلية في التاكثر لتبدأ في تكوين ورم سرطاني أو سرطان في الدم أو العظام وهذه هي المرحلة الثانيه، بداية تكوين أكثر من خلية تسمى مرحلة الترقية Promotion. ولكن نجاح تلك الخلايا في تكوين خطر سراني على الجم يتوقف على عوامل بعضها قد يكون مساعداً أو معاكساً لاستمرار تلكـ الخلية في النمو،إنها معركة تشبه رياضة شد الحبل، هل ستنتصر العوامل التي تعيق أو تمنع تكوين الخلايا السرطانية، أم ستنتصر العوامل المساعدة ؟ هذه العوامل المساعدة أو المعاكسة هي التي تحدد مصي الخلايا الأولية المسرطنة إن كانت ستستمر في النمو أم تتوقف عند هذه المرحلة.
المرحلة الثالثة هي التي يتطور فيها السرطان ويبدأ في النمو وتبدأ مشاكل الإنسان معه، تسمى تلكـ المرحلة مرحلة التقدم Progression. هذه المرحلة تتسغرق سنوات من حياة الإنسان قل أن يكتشف.
غالباً لايدركـ الإنسان أن اكتشاف السرطان هو في الواقع اكتشاف متأخر بعد عديد من السنوات، ليس هناكـ دافعاً ملحاً لإجراء العلاج التلقيدي للسرطان قبل لاترؤث والتفكير في السبل البديلة. إن السرطان لم ينمُ بين يوم وليلة.

الاثنين، 1 سبتمبر 2014

مبيدات حشرية أم بشرية !!


الغرض من المبيدات الحشرية هي إبادة الآفات الحشرية المضرة  والمنافسة للإنسان في غذاءه ، لكن أصبحت تلك المبيدات الحشرية مبيدات بشرية بصورة خفية وبطيئة.للتفكير الخاطئ أو ربما قلة المعرفة وأيضا ً الجهل والإهمال دور فعال ومهم في انتشار تلك المبيدات البشرية. لتلك المساحيق والمركبات الكيمائية أضرار بالغة على جسم الإنسان دون شك. وفي الحقيقة لا يمكن حصر الأضرار الجسيمة والمخيفة التي تسببها المبيدات الحشرية للإنسان والبيئة ولكافة أشكال الحياة , كون هذه الأضرار متباينة في زمن ظهورها ومختلفة في شدة ضررها بين مختلف الكائنات الحية والحديث عن ذلك يتطلب عشرات بل مئات الصفحات ويتطلب تضافر جميع الجهود إلى حظر بيع واستخدام المبيدات المعروفة باحتمال خطورتها على الصحة والبيئة.في هذا المقال أوجز بعض من أضرارها.

          1-    أضرار المبيدات على صحة الإنسان:  
           تمثل هذه الأضرار إما بشكل مباشر وذلك بوصول المبيد الحشري أو أجزاء منه عن طريق اللمس أو                 الاستنشاق أوعن طريق الفم أو العين وذلك في الأماكن القريبة من أماكن استخدام المبيد. أو بطرق غير               مباشرة عن طريق استهلاك ( المواد الغذائية والماء والهواء ) الملوثة بآثار المبيدات. 
طرق وصول المبيدات للإنسان:
- الاستنشاق : يدخل إلى جسم الإنسان جزيئات المبيد الحشري على شكل غازات يحملها الهواء وذلك عن طريق التنفس ويختلف تأثير تلك الغازات الضارة بحسب تركيبها الكيميائي فنلاحظ بأن الغازات التي تذوب في الماء فإنها تذوب أيضا في السائل المخاطي المبطن للجزء العلوي في الجهاز التنفسي مما يؤدى إلى الإصابة بالتهابات حادة .والغازات التي لا تذوب في الماء تسبب التهابات في الرئة ثم إرتشاح ثم التليف في المرحلة النهائية, أما الغازات التي تذوب في الدهون فإنها  تمر من خلال الرئة و تصل إلى الأعضاء التي توجد بها من خلال مجرى الدم مسببة العديد من الأمراض الحادة للكلية والكبد .و إن ما يصل عن طريق بلع أبخرة وغازات المبيد إلى الجهاز الهضمي في البلغم فإنه يسبب مرض الدرن.
- عن طريق الجلد والجهاز الهضمي: تخترق المبيدات السامة الجلد عند ملامستها له أو تدخل  إلى الجهاز الهضمي عن طريق الخضار والفواكه الملوثة التي تحمل الآثار المتبقية من هذه السموم ومن ثم تصل إلى الدم و إلى كافة أعضاء الجسم و تستقر فيها وتسبب له العديد من الأمراض الخطيرة ومنها ( أمراض الكبد والفشل الكلوي والسرطانات) كما تشير نتائج البحوث العلمية إلى أن الأثر المتبقي لتلك المبيدات يؤدى إلى ضعف الحالة الجنسية، ويسبب في النهاية العقم، وبالنسبة إلى المرأة الحامل فإن هذه السموم تنتقل من الدم إلى مشيمة الأم ومن ثم إلى جنينها وتسبب تشوهات خطيرة للجنين. وتشير الإحصائيات على مستوى العالم أنه في عام 1992م تسببت المبيدات في حالات التسمم لما يقرب من 25 مليون شخص في الدول النامية، يموت منهم ما يقرب 20 ألف شخص سنوياً.  

2- أضرار المبيدات على المياه ( الآبار, الأنهار, البحار ) :
تصل المبيدات الحشرية إلى المياه من خلال عدة طرق ووسائل عديدة منها مكافحة ورش الحشرات المائية الضارة التي تعيش بالماء  بالإضافة إلى وصولها عن طريق ذوبان متبقيات المبيدات المتواجدة في التربة الزراعية بواسطة مياه الأمطار و الري إلى جانب صرف مخلفات مصانع المبيدات في المصارف والأودية والأنهار، بالإضافة  إلى أن الهواء والمطر المحمل برذاذ المبيدات يعتبران من المصادر المهمة في تلويث الماء, وإن أغلب المبيدات الحشرية لا تتحلل بسهولة وتبقى لفترة زمنية طويلة في الماء فتقضي على العديد من الكائنات الحية المفيدة وتتراكم في أجسام  الأسماك والحيوانات النهرية و البحرية ، وخاصة في موادها الدهنية ويزداد على مر السنين تركيز هذه المواد في أجسامها ومن ثم تصل إلى الإنسان عن طريق استهلاكه لها ملحقة به العديد من الأضرار الصحية.
3- أضرار المبيدات على التربة والبيئة:
تعتبر المبيدات الحشرية من أخطر ملوثات البيئة و التربة ، ويؤدى الإستخدام المتكرر لهذه المبيدات في النهاية إلى تدمير خصوبتها و تلوثها وتسممها الحاد بالمبيدات،و على قتل العديد من الكائنات الحية النافعة بها وتدمير التنوع الحيوي الذي يشمل كافة أشكال الكائنات الحية ، وإن أغلب المبيدات وخاصة مجموعة الكربيات تتحول في التربة إلى مركبات ( النيتروزأمين) التي تعد من المواد المسرطنة  والتي تمتص من قبل النباتات وعند تغذية الحيوان أو الإنسان على تلك النباتات  فإن النتيجة هي انتقالها لهما.